الشيخ محمد الصادقي
219
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
--> ذلك رجوت ان أضعه على الطريق الواضح ان شاء اللَّه « وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ » يعني الاستخارة . و في النسائي قسامة 40 « ان النبي استشار الناس » وفي حم 3 - 243 « استشار رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الأسارى يوم بدر » أقول : ولا تعني استشارته إياهم إلا ما تعنيه استشارة اللَّه إياه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) كما في حم 5 / 393 : « ان ربي تبارك وتعالى استشارني في أمتي » . و في سنن الترمذي عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) إذا كانت أمراءكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم وأموركم شورى بينكم فظهر الأرض خير من بطنها . و في الوسائل 8 : 224 عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) استرشدوا العاقل ولا تعصوه فتندموا ، وفيه عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لمّا سئل عن الحزم ما هو ؟ قال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) مشاورة ذو الرأي واتّباعهم . و فيه 8 : 409 عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لا مظاهرة أوثق من المشاورة ولا عقل كالتدبير . و في النهج الخطبة 214 عن الإمام علي ( عليه السلام ) فلا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل . و في الوسائل 8 : 429 في وصيته ( عليه السلام ) إلى ابنه محمد بن الحنفية : اضمم آراء الرجال بعضها إلى بعض ثم اختر أقربها من الصواب وأبعدها من الارتياب قد خاطر بنفسه من استغنى برأيه ومن استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ . و عنه ( عليه السلام ) واستشر العاقل من الرجال الورع فإنه لا يأمر إلا بخير وإياك والخلاف فان في مخالفة الورع العاقل مفسده في الدين والدنيا . و عن الإمام زين العابدين في الحقوق الخمسين : واما حق المستشير فان حضرك له وجه رأي جهدت له في النصيحة وأشرت عليه بما تعلم انك لو كنت مكانه عملت به وذلك ليكن منك في رحمة ولين فان اللين يؤنس الوحشة وان الغلطة يوحش موضع الانس وان